parallax background

العلاج المعرفى السلوكى

ادمان المواد الاباحية
ادمان المواد الاباحية
يناير 22, 2020
علاج ادمان المخدرات بالمنزل
علاج ادمان المخدرات بالمنزل
فبراير 13, 2020

العلاج المعرفى السلوكى

 

ما هو العلاج المعرفى السلوكى

ينقسم العلاج المعرفى السلوكى الى شقين وهما المعرفة أو الوعي ثم التطبيق العملي بالسلوك المبني على هذه المعرفة

وهو من أنواع العلاج المعروفة والفعالة والمستخدمة حول العالم

لإعادة تأهيل المدمنين والمرضى النفسيين وذوات العيوب الشخصية التي توثر في حياتهم وسلوكياتهم

لدرجة الأذى الشخصي لهم ولمن حولهم

كما تؤثر في كونهم أشخاص أسوياء ومنتجين في المجتمع.

 

العلاج المعرفى السلوكى “CBT”:

تعد المعرفة هي أول سبل التغيير لأن الإنسان لا ستطيع الإعتراف بمشكلته

أو طلب المساعدة أو الإستمرار في تعافيه دون وعي بمشكلته

او معرفة مرضه وأسبابه ودوافعه وعيوبه وسلوكياته وكيفية التعامل معه والتعافي منه

أو محاصرته بأدوات البرنامج العلاجي لذلك لابد في البداية ان يعرف المدمن طبيعة مرض الإدمان انه مرض مزمن ومتفاقم ومميت،

مزمن أي لا يمكن الشفاء منه طوال العمر مثل أمراض الضغط والسكر لكن يمكن محاصرته بخطوات البرنامج والمبادئ الروحانية للتعافي،

ومتفاقم أي أنه لا يقف عند حد أو مستوى معين بل ينحدر سلوكياً

أو يتدهور تدريجياً في نوع المخدر وكمية التعاطي دون توقف حتى يصل بالمدمن الى القاع أو هاوية وبئر الظلام،

ثم أخيراً مميت أو نهايته الموت فلا مفر من ذلك في حالة عدم التوقف

وذلك لتأثير المخدرات على عقل المدمن وجسده ووظائفه الحيوية،

كما ان للإدمان ثلاث نهايات لا مفر منها وهي السجون والمصحات والموت

وذلك بسبب طريقة الحصول على المخدر وأماكن تواجده الغير قانونية وأصدقاء التعاطي المشبوهين

مما قد يؤدي في أي لحظة للقبض عليه وايداعه السجون،

وأيضاً قد يصل به الأمر الى مصحات عقلية بسبب تراكم تأثير المخدرات على العقل التي قد تؤدي الى أمراض عقلية أو نفسية “تشخيص مزدوج” أو حتى الجنون،

وأخيراً الموت هو النهاية الحتمية لمن يستمر في فخ الإدمان النشط مع التدهور التدريجي

وسوء الإستخدام والأدوات المستخدمة للتعاطي التي قد تسبب فيروسات أو أمراض تؤدي للموت.

أيضاً من المهم معرفة أنواع المخدرات وأضرارها بشكل علمي صحيح بسبب المعلومات الخاطئة المنتشرة بين المدمنين حول المخدرات

وكونها مجرد منشطات أو أدوات للترفيه والتسلية والإستمتاع والفرح أو وسائل للتواصل الإجتماعي واكتساب الجرأة والشجاعة.

كما يقدم البرنامج المعرفي السلوكي الوعي والمعرفة للمدمن وعائلته عن جذور شجرة الأدمان

وأسباب المرض والضغوط التي تؤدي للإنتكاس والعودة للتعاطي والمواقف عالية الخطورة ومؤشرات الإنتكاس وكيفية التعامل معها مع أدوات ووسائل للمدمن لمواجهة الحياة بشروطها

وكيفية اكتساب القيمة والثقة في المواجهة والتأقلم والتكيف مع الآخرين والظروف وصعاب الحياة بكافة أنواعها،

وتقديم الوعي للعائلة لتكون بمثابة الدعم والسند والتشجيع للمدمن في رحلة تعافيه

وتجنب مواطن الأذى والضغط النفي عليه الذي يضطره للهروب بإستخدام المخدرات.

 

العلاج المعرفي السلوكي “التطبيق العملي أو السلوك”:

طبيعي ان تقترن المعرفة أو الوعي بالتطبيق العملي المعاش والتجربة العملية في أرض الواقع

والا فما نفع المعرفة اذا كانت مجرد معلومات نحشو بها الرأس

لذلك فمن مميزات البرنامج المعرفي السلوكي انه يعطي للمدمن الأدوات اللازمة لتفعيل البرنامج في أرض الواقع ووسط زحام الحياة

والأجمل انه قابل للتطبيق بسهولة ويحتاج الى بذل قليل من الجهد لمعايشته حتى يعتاد المدمن ممارسته ويكون جزء من طبيعته وسلوكياته.

يهدف الجزء الخاص بالتطبيق العملي في البرنامج المعرفي السلوكي الى اعادة تأهيل المدمن وتقويم سلوكياته واستعادة انسانيته وأخلاقياته ومبادئه التي فقدها تدريجياً أثناء فترة الإدمان النشط

ومن المعروف ان المدمن يستخدم كل الوسائل الغير مشروعة في سبيل الحصول على جرعة المخدر يومياً مما كانت الوسيلة والسبيل للحصول عليها،

لذلك فبعد سنوات من السلوك الإدماني والتعاطي يحتاج المدمن لتقويم تلك السلوكيات واستعادة الهوية المشوهة بفعل المرض بالتدريب التدريجي أيضاً

وتحت الملاحظة والمتابعة وبدعم من المركز العلاجي والطبيب المختص والمشرف المعالج والمدمنين المتعافين الذين سبقوه في طريق التعافي لمدة زمنية كبيرة،

كما يحتاج منه الى الإلتزام والأمانة والشجاعة للإعتراف بالأخطاء حين وقوعها لتصحيح المسار والتعلم من لحظات الوقوع والتعثر واعادة المحاولة لأن الأمر يتعلق بالحياة ذاتها.

من المهم معرفة ان الإدمان مرض سلوكي أساسه الخوف الذي أصاب السلوكيات في مراحل اعمر المختلفة حتى وصلت الى ما هي عليه

لذلك فمن الواجب العودة الى أساس المرض واصلاحه من التغلب على الخوف الدفين الى تقويم وتعديل واصلاح السلوك اذا أردنا التغلب على أعراض المرض،

 

المفاهيم حول برنامج العلاج المعرفى السلوكى

ومن المفاهيم المنتشرة المغلوطة ان مشكلة المدمن تكمن في المخدرات فقط

واذا تم سحبها من جسمه في مرحلة سحب السموم تكون بذلك قد انتهت مشكلته للأبد

وهذا غير صحيح بالمرة لأن مشكلة المدمن أكبر وأكثر تعقيداً من فكرة التعاطي التي تعد بمثابة أحد أعراض المرض فقط،

لذلك فإن البرنامج المعرفي السلوكي هدفه البحث عن جذور المشكلة وأساس المرض

وليس فقط الأعراض التي قد تعود مرة أخرى أو بشكل آخر بكل سهولة في حالة عدم التعامل مع أصل المشكلة وأساسها وهو مرض الإدمان ذاته.

 

اصل برنامج العلاج المعرفى السلوكى

ان البرنامج المعرفي السلوكي المكتشف عام 1970م

والذي انتشر في كل العالم كأسلوب علاج احترافي وفعال للتغيير وتطوير الشخصية واكتساب الوعي الكافي للشخصية الإدمانية والمرض وكيفية التعامل معهم ومع الآخر والحياة وقد حقق بالفعل نجاح باهر

وكان ومازال سبب في تغيير حياة الكثيرين نحو الأفضل وتوقفهم عن تعاطي المخدرات واتجاههم ليكونوا أفرد أسوياء ومنتجين ونافعين في المجتمع وجديرين بالثقة وتحمل المسئولية

بل والأكثر من ذلك أنهم أصبحوا فعالين في مساعدة غيرهم من المدمنين للسلوك في نفس الدرب للتعافي والتغيير والحياة الأفضل عن طريق اكتساب الوعي مع التطبيق العملي والتغيير الذي حدث نتيجة ذلك.

كما ان الإدمان رحلة حياة منذ الصغر نحو هاوية الموت

كذلك التعافي أيضاً هو رحلة حياة نحو غد أفضل مشرق منير

ولو بذل المدمن أقل بكثير من المجهود الذي كان يبذله للحصول على المخدرات فى ممارسة خطوات البرنامج بأمانة عندئذ سيكون التعافي ممكناً بعدما كان الخروج من بئر المخدرات مستحيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *