برنامج سحب السموم والمتابعة الخارجية

المنشطات الرياضيه
المنشطات الرياضيه
فبراير 23, 2020

برنامج سحب السموم والمتابعة الخارجية

يحتاج المدمن في البداية الى مرحلة سحب السموم لكن قد لا تسمح ظروفه بشكل ما الى الإستمرار داخل المركز أو المكان العلاجى لتكملة البرنامج ولو ان هذا هو الخيار الأفضل لإستمرار تعافيه لكن لكل شخص ظروفه وطبيعة حياته وعمله لذلك، فإن برنامج سحب السموم والمتابعة الخارجية تنوب وقتها عن الإستمرار في الداخل ويجب ان يلتزم بها المدمن لضمان استمرار الدعم اللازم لتعافيه.

سحب السموم:

ان مرحلة سحب السموح تعد من أصعب المراحل التي يمر بها المدمن فى رحلة تعافية لكنها قصيرة المدى تستمر فقط لحين الإنتهاء من أعراض انسحاب المخدر من الجسم حسب مدة التعاطي والمادة المخدرة والحالة الجسمية للمدمن.

ويتم استخدام بعض العقاقير المهدئة والمسكنات وأيضاً المنومات فى تلك المرحلة الأولى لتجاوز الألم والأرق المصاحب مع اضطراب المزاج ويمكن أيضاً استخدام المحاليل للمساعدة على تنقية الدم والأجهزة من رواسب المخدرات العالقة بالجسم سريعاً.

ان الفترة الأولى لخروج المخدر من الجسم وتأثيره من العقل يشعر فيها المدمن بإضطراب في جميع أجزاء جسمه وكأنها صرخات اعتراض العقل على حرمانه من المؤثر الذي يملأ مستقبلاته العصبية ويساعده على استمرار الحياة وتعديل المزاج والتأقلم مع ظروف يكرهها وخوف داخلي عميق هو أساس مرضه واتجاهه يوماً لإستخدام المخدرات للهروب من واقع يرفضه وظروف يكرهها ويحاول جاهداً التأقلم معها وأشخاص يشعر بينهم بالغربة والإختلاف.

ان المخدرات تعد بمثابة مؤثر خارجي للمدمن ليحقق من خلاله الإتزان الداخلي لشدة شعوره بالخواء والفراغ واحساسه بكونه ضحية الظروف والناس من حوله وهم المتسببين فيما وصل اليه وحدث له من ظروف أدت لما هو فيه اليوم.

المتابعة الخارجية:

بعد مرحلة سحب السموم حسب مدتها تبدأ مرحلة المتابعة الخارجية للمدمن بالعلاج النفسي والجسدي المستمر لحين الإنتهاء من الأعراض المصاحبة أو الفكرة المسيطرة والرغبة الملحة للعودة للتعاطيبر الفترة الأولى خصيصاً بعد الإنتهاء من مرحلة سحب السموم وأعراض الإنسحاب الجسدية هي مرحلة الأعراض النفسية أو الصراع ما بين الرغبة فى العودة والرغبة فى الإستمرار دون مخدرات لذلك فإن المتابعة الدورية وتقديم الدعم النفسي للمدمن بمثابة دافع للإستمرار وتشجيع للمثابرة في التعافي بمساعدة الطبيب المعالج والإستشاري والمدمنين الآخرين المتعافين لأن المدمن هو دائماً وأبداً الأقدر على فهم ومساعدة مدمن آخر بخبراته حسب مدة تعافيه وسنوات امتناعه عن المخدرات ومراحل ممارسته للبرنامج.

لذلك يجب على المدمن متابعة حضور الإجتماعات والمجموعات العلاجية أسبوعياً على الأقل وومارسة خطوات البرنامج حسب ارشادات المشرف المعالج بكل أمانة لأن الأمر يتعلق بحياته وليس مجالاً للتهاون.

كما ان برنامج سحب السموم والمتابعة الخارجية أيضاً يهتم بأسرة المدمن والمتابعة الدورية معهم لملاحظة التغيرات التي قد تظهر على شخصية المدمن ومؤشرات الإنتكاس أو العودة للتعاطي.

كما تهتم أيضاً بإعطائهم الوعي اللازم للتعامل مع المدمن ومفهوم مرض الإدمان وأعراضه وأسبابه لأنهم لا يمكنهم تقديم الدعم والتشجيع والسند للمدمن كعائلته الأقرب اليه والأكثر تأثيراً دون معرفة الوسائل والمعلومات الكافية عنه وعن المرض وتوفير الجو اللائق والصحي له للإستمرار فى تعافيه وملاحظة التغييرات ومساعدته وتشجيعه على الإلتزام بالعلاج وبرنامج التعافي وحضور الإجتماعات والمجموعات العلاجية والمتابعة الدورية.

كما لا تشكل ثقلاً عليه وسبب ضيق وتضييق الخناق عليه فى الحياة اليومية بالشكوك والتشكك بسبب أفعاله السابقة أيام الإدمان النشط والكذب المستمر بل وربما السرقة للحصول على المخدر وطرق الإلتواء أيام التعاطي التي خلقت جو من الشك الدائم وعدم الثقة.

كما ان رد الفعل المعاكس أيضاً من الثقة المفرطة التى تصل لحد التجاهل لتصرفات قد تظهر قد يسبب له الثقة فى ذاته لدرجة الكبرياء فيكف عن المتابعة وعن طريق حالة القبول الإجتماعي الجديدة التي بالطبع لا تساوي أبداً التعافي يعود لإدمانه النشط ومخدره بسبب الإهمال فى متابعة تعافيه والإستمرار فى ممارسة خطوات برنامجه والمبادئ الروحانية للتغيير نحو حياة أفضل.

برنامج سحب السموم والمتابعة الخارجية

برنامج سحب السموم والمتابعة الخارجية

أدوية تستخدم في مرحلة سحب السموم والمتابعة الخارجية:

تستخدم المراكز العلاجية بعض العقاقير أو الأدوية في مرحلة سحب السموم أولاً مثل الميثادون لعلاج الإكتئاب أو المنومات مثل الكويتابين ومسحنات المزاج ثم المسكنات لتقليل أعراض الإنسحاب أو الألم المصاحب الذى تصرخ به خلايا المخ معترضة خلال خلايا الجسم التي تطالب بالمزيد من الجرعات المخدرة أو المزيد من تدفق الدوبامين ليملأ المستقبلات العصبية المتعطشة.

ثم في مرحلة المتابعة الخارجية وخصوصاً في الفترة الأولى التي تعد الأصعب في مقاومة فكرة العودة للتعاطي الملحة في ذهن المدمن رغم مرور ألم الإنسحاب الى حين عودة المخ لحالته الطبيعية والتي قد تستغرق مدة تسعون يوماً الى ستة أشهر بحد أقصى.

ويحتاج المدمن المتعافي من ادمانه النشط في تلك الفترة الي محسنات المزاج لأن غياب المخدر في مواجهة تقلبات وظروف الحياة والمواقف اليومية يسبب له تعكر المزاج وتقلبه مما قد يقوده تدريجياً للعودة مرة أخرة للإدمان النشط هروباً من ألم وضغط الواقع الذى اعتاد مواجهته بالمخدرات ومن المعروف ان حتى شهيته للطعام والنوم مرتبطة الى حد كبير بمزاجه المتقلب.

ثم يحتاج الى منومات لفترة اذا كانت لديه مشكلة ما فى النوم ويتم الإستغناء عنها بالتقليل التدريجي للجرعة حتى يتوصل لحالة النوم الطبيعي الخالية من الأرق وساعات التقلب والتفكير ما قبل النعاس التي تعد بمثابة خطر لأن مدمن في عزلة هو مدمن في خطر.

أيضاً مضادات الإكتئاب هي ما تساعد المدمن كثيراً في التغلب على ضغط الإكتئاب والإضطرار للعزلة بسبب مزاجيته وكون أقل الأمور قد تؤثر فيه الى حد البكاء بسبب حساسيته المفرطة أثناء عدم وجود المخدرات فى جسمه وهو قد اعتاد لفترة مواجهة مثل تلك الأمور تحت تأثيرها.

ان استخدام العقاقير بأنواعها ومدة الإستخدام والجرعات التدريجية يحددها الطبيب المعالج حسب حالة المدمن ومدة تعاطيه ونوع المخدر وطبيعة جسمه ومدى تأثير ترسبات المخدر على أعضاء جسمه ومخه ومستقبلاته وأيضاً حسب تجاوبه مع البرنامج العلاجي ومدى اجتهاده في رحلة تعافيه وجهاده ضد مرضه وعيوبه المتحكمة فى أفعاله.

الإنتكاس:

من المعروف ان الإدمان مرض مزمن غير قابل للشفاء لكن يمكن محاصرته بخطوات البرنامج والمبادئ لذلك فإن المدمن معرض فى أي لحظة للسقوط مرة أخرى في فخ التعاطي بلإنتكاس ان لم يلاحظ أفعاله ويعايش البرنامج ويسلم لخبرات من سبقوه بأمانة ويخضع للعلاج بكافة تفاصيله دون تحفظات.

ومن الجيد ادراك كونه مهما طالت مدة امتناعه عن المخدر فهو مازال قابل للخطأ فلا يعتريه أحاسيس الذنب والإحباط عند الفشل أو الخطأ في مرحلة ما بل يسارع بالإعتراف وتصحيح الأخطاء بمساعدة مشرفه أو معالجه لأن حجم المرض دائماً ما يكون بحجم الأسرار التي لم يتم الإعتراف بها وفضحها في دائرة نور التعافي وتصحيح المسار أو العودة الى المسار في حالة التراخي عن ممارسة البرنامج حسب الخطة الموضوعة أو الخطوات المتبعة للتغيير والتقويم أو لإستعادة انسانيته المفقودة وهويته بسبب التشوه الناتج عن رحلة حياة فى الإدمان النشط ودوافعه وجذوره.

كما يجب عليه الإدراك والإيمان ان الإستمرار في التعافي هو الحياة وأن الإنتكاس قد يكون هو نهاية الحياة وبداية السقوط في هاوية الموت السحيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *